الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
209
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
ويقول : « الرحمانية : هي المظهر الأعظم والمجلى الأكمل الأعم ، فلهذا كانت الربوبية عرشها ، والملكية كرسيها ، والعظمة رفرفها ، والقدرة جرسها ، والقهر صلصلتها ، وكان الاسم الرحمن الظاهر فيها بجميع مقتضيات الكمال ، على نظر تمكنه واعتبار سريانه في الموجودات والاستيلاء حكمه عليها : وهو استواؤه على العرش » « 1 » . الرحيم جل جلاله - الرحيم صلى الله تعالى عليه وسلم أولًا : بمعنى الله جل جلاله : الشيخ عبد الله بن المبارك يقول : « الرحيم جل جلاله : هو الذي إذا لم يُسئل يغضب » « 2 » . الشيخ سهل بن عبد الله التستري يقول : « الرحيم جل جلاله : هو العاطف على عباده بالرزق في الفرع والابتداء ، في الأصل رحمة لسابق علمه القديم » « 3 » . الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي يقول : « يقال : الرحيم جل جلاله : هو ما يخرج من الرحمة الرحيمية لمعاش الخلق ومصالح أبدانهم ، فلذلك لم يمنعوا أن يتسموا بالرحيم ومنعوا من التسمية بالرحمن . ويقال : إن معنى الرحيم ، أي بالرحيم وصلتم إلى الله وإلى الرحمن . والرحيم : هو نعت محمد صلى الله تعالى عليه وسلم . . . والرحيم : أي بمحمد صلى الله تعالى عليه وسلم وصلتم إلى أن قلتم ( بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) * والرحيم : هو الذي يقبلك بجميع عيوبك إذا أقبلت عليه ، ويحفظك أتم الحفظ في العاجلة وإن أدبرت عنه » « 4 » .
--> ( 1 ) - الشيخ عبد الكريم الجيلي الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل ج 1 ص 28 . ( 2 ) - الشيخ عبد العزيز يحيى الدر المنثور في تفسير أسماء الله الحسنى بالمأثور ص 8 7 . ( 3 ) - الشيخ سهل بن عبد الله التستري تفسير القرآن العظيم ص 10 9 . ( 4 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي حقائق التفسير ص 28 27 .